البغدادي

177

خزانة الأدب

* فاصدقوني وقد خبرتم وقد ثا * بت إليكم جوائب الأنباء ) * ( هل علمتم من معشرٍ سافهونا * ثمّ عاشوا صفحاً ذوي غلواء * * كم أزالت رماحنا من قتيلٍ * قاتلونا بنكبة وشقاء * * بعثوا حربنا إليهم وكانوا * في مقامٍ لو أبصروا ورخاء * * ثمّ لمّا تشذّرت وأنافت * وتصلوا منها كريه الصّلاء * * طلبوا صلحنا ولات أوانٍ * فأجبنا أن ليس حين بقاء * * ولعمري لقد لقوا أهل بأسٍ * يصدقون الطّعان عند اللّقاء * * ولقد قاتلوا فما جبن القو * م عن الأمهات والأبناء * إلى أن قال : * فاصدقوني أسوقةٌ أم ملوكٌ * أنتم والملوك أهل علاء * * أبديءٌ أن تقتلوا إذ قتلتم * أم لكم بسطةٌ على الأكفاء * * فلحا الله طالب الصّلح منّا * ما أطاف المبسّ بالدّهناء * * إننا معشرٌ شمائلنا الصّب * ر ودفع الأسى بحسن العزاء * * ولنا فوق كلّ مجدٍ لواءٌ * فاضلٌ في التّمام كلّ لواء * * فإذا ما استطعتم فاقتلونا * من يصب يرتهن بغير فداء * المكّاء بضم الميم وتشديد الكاف : اسم الشيبانيّ القاتل . وعارها : عار الضّربة . وقوله : لم يهب حرمة النّديم الخ أورده صاحب الكشّاف عند قوله تعالى : كيف يواري سوءة أخيه على أنّ السوءة ما يقبح كشفه . والسّوءة